الشيخ السبحاني

355

سيد المرسلين

آيات تدل على عالمية الرسالة المحمّدية : 1 - « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً » « 1 » . 2 - « وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » « 2 » . 3 - « لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا » « 3 » . 4 - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 4 » . ( 1 ) والآن نسأل هذا الكاتب الإنجليزي : كيف تقول - مع هذه الدعوة العالمية - أن موضوع عالمية الرسالة الاسلامية قد ظهر وتبلور في ما بعد . فهل مع وجود هذه الآيات ونظائرها ومع وجود سفراء رسول اللّه ومبعوثيه إلى المناطق النائية ، والبلاد البعيدة ، وإلى نصوص الرسائل التي بقيت مسجلة في صفحات التاريخ عن رسول الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وخاصة ما بقي منها محفوظا بعينه إلى الآن في المتاحف العالمية الكبرى يبقى مجال لأن يشك أحد في عالمية رسالته . ( 2 ) والعجيب أن الكاتب المذكور يكتب بكل وقاحة قائلا : ان محمّدا لم يكن

--> ب - خاتمية الرسالة المحمّدية . وفي الأولى تعالج مسألة عالميّة رسالة النبيّ محمّد ، وعدم عالميتها وانه صلّى اللّه عليه وآله هل كان مبعوثا لخصوص سكان الجزيرة العربية أم لعموم البشر ، وللنّاس كافة ، في حين أن المحور في المسألة الثانية هو أنه صلّى اللّه عليه وآله هل هو آخر نبي أو لا على أنه يمكن ان يقول البعض ان دينه كان عالميا إلّا أن نبوته لم تكن خاتمة النبوات بل سيأتي بعده نبي آخر وشريعة أخرى . من هنا لا بد من البحث - في النبوة الخاصة - حول كلتي المسألتين بصورة مستقلة ، وقد بحثنا المسألتين في الجزء الثالث من مفاهيم القرآن بصورة موسعة . ( 1 ) سبأ : 28 . ( 2 ) القلم : 52 . ( 3 ) يس : 70 . ( 4 ) التوبة : 33 .